والعيوب المتصلة بالحركات
كما أن هناك حروفاً لابد من اتحادها . كالروي والتأسيس.. وكالوصل والخروج حتى تتم للقافية موسيقاها .
كذلك تجد حركات في القافية لابد من اتساقها ــ حتى تتوفر الموسيقى اللازمة، وتلك الحركات هي :
1ـ حركة الروي : فإذا كان حرف الروي مفتوحاً ، وجب أن يظل مفتوحاً ، منذ أول بيت إلى آخر بيت ، وإن كان مضموماً أو مكسوراً فكذلك ولا يجوز أن تكون حركة الروي فتحة في بيت ، ثم تكون ضمة أو كسرة في آخر ، ومثل هذا يقال فيما كانت حركة الروي فيه ضمة أو كسرة .
وحركة الروي تسمى مجرى .
ولقد أنشأ النابغة قصيدة في المتجردة وأولها :
|
عجلان ذا
زاد وغير مزود |
من آل مية
رائح أو مغتدى |
وقد جاء فيها :
|
فتناولته
واتقتنا باليدِ |
|
سقط النصيف
ولم ترد إسقاطه |
فاختلف المجرى ( هو حركة الروي ) بكسر وضم فعيب عليه ذلك واختلاف المجرى بالكسر والضم ، يسمى عند العلماء إقواء .
وربما كان الاختلاف بفتح وكسر ، أو فتح وضم كقول الشاعر :
|
ولا يسوقنها
في حبلك القدرُ |
|
لا تنكحن
عجوزاً أو مطلقة |
أرأيت كيف جاء المجرى وهو حركة الروي ضمة في البيت الأول وفتحة في البيت الثاني ؟ واختلاف المجرى بفتح وضم ، أو فتح وكسر يسميه العلماء إصرافاً .
2- فإذا كان الروي مقيداً ( أي ساكناً ) فلابد من اتحاد حركة الحرف السابق له ، وحركة الحرف السابق له تسمى توجيهاً فلو اختلفت هذه الحركة كما في قول شوقي :
|
ذهب الشباب
فلم يعُدْ |
|
أما الشباب
فقد بعد |
فإن ذلك يكون عيباً ، ويسمونه سناد التوجيه .
3ـ وأنت قد عرفت الدخيل ، وهو الحرف الذي بين ألف التأسيس والروي غير لازم وهنا نقول لك ، ولكن حركته لازمة يافتى ، فإذا كانت فتحة أو كسرة أو ضمة وجب أن تستمر إلى آخر القصيدة ، وتسمى هذه الحركة إشباعاً .
فإذا اختلف الإشباع في بيتين من قصيدة واحدة كان عيباً ، كما في قول الشاعـر :
|
يزول على
الحالات عن رأي واحِد |
|
وكنا كغصنى
بانة ليس واحد |
الدخيل : هو الحاء في البيت الأول وحركتها الكسرة ، والعين في البيت الثاني وحركتها الضمة ، إذن فقد اختلف الإشباع ، وهذا عيب يسميه العلماء سناد الإشباع .
4ـ ولابد أن تتحد كذلك الحركة التي قبل الردف ، وتسمى هذه الحركة حذواً ، فإذا اختلفت فهذا عيب يسمونه سناد الحذو ويمثلون له بقول الشاعر :
|
مخاريق
بأيدي لاعبينا |
|
كأن سيوفنا
منا ومنهم |
الياء ردف في البيتين ، والحركة التي قبلها كسرة في البيت الأول ، وفتحة في البيت الثاني .... إذن فقد اختلف الحذو ، فهذا سناد حذو .
الخلاصة :
1. أن حركة الروي ،2. تسمى مجرى ،3. ويجب اتحادها فإن اختلفت بضم وكسر فذلك إقواء ،4. وإن اختلفت بفتح وغيره فذلك إسراف .
5. أن حركة ما قبل الروي المقيد ،6. تسمى توجيها ويجب اتحادها فإن اختلفت ،7. كان عيباً يسمى سنا التوجيه .
8. أن حركة الخيل ،9. تسمى إشباعاً ،10. ويجب أن تتحد ،11. فإن اختلفت ،12. كان عيباً يسمى سناد الإشباع .
13. أن حركة ما قبل الردف تسمى حذوأ ويجب أن تتحد فإن اختلفت كان عيباً يسمى سناد الحذو .
تــدريــبات
1. بين القافية وحركتها فيما يأتي :
|
قلت ابتسم
ولئن جرعت العلقما
|
|
(أ ) قال
الليالي جرعتني علقماً (و) نحن إليك
ضلوع عفت |
2. في الأمثلة الآتية عيوب في ؤحركات القافية ــ بين مواطن كل عيب ،3. واللقب الاصطلاحي له :
(أ ) قال دريد بن الصمة يتحدث عن أخيه في إحدى الحروب :
|
فلما دعاني
لم يجدني بقعدد |
دعاني أخي
والخيل بيني وبينه |
(ب) وقال امرؤ القيس :
|
م يفتر عن ذى
غروب خصر |
|
فتور القيام
قطيع الكلا |
(ج) وأنشدوا للنابغة :
|
وهل يأثمن
ذو إمة وهو طائع |
|
حلفت فلم
أترك لنفسك ريبة |
(د ) وقال عمرو بن كلثوم في المعلقة :
|
بتاج الملك
يحمى المحجرينا |
|
وسيد معشر
قد توجوه |
(هـ) وقال النابغة :
|
يريد بنى
حسن بتغرة سادر |
|
لقد قلن
للنعمان لما رأيته |
ثم قال :
|
ومنم مضر
الحمراء عند التغاور |
|
همو منعوها
من قضاعة كلها |
4. بين حروف القافية وحركتها اللازمة فيما يلي :
(أ ) قال أبو الطيب :
|
تخب بي
الركاب ولا أمامي |
|
أقمت في أرض
مصر فلا ورائي |
(ب) وقال الشريف الرضى :
|
ليهنك اليوم
أن القلب مرعاك |
|
ياظبية
البان ترعى في خمائله |
(ج) وقال أبو العتاهية :
|
إليه تجرر
أذيالها |
|
أتته
الخلافة منقادة |
(د ) وقال النابغة :
|
له من عدو ،
مثل ذلك شافع |
|
أتلك امرؤ
مستبطن لي بغضة |