عــودة إلى فهرس الموضوعات

13 -   همزتا الوصل والقطع

همزة الوصل

اقتضت ضرورة النطق فى اللغة العربية أن الحرف الذى يبتدأ به لا يكون إلا متحركاً فلا يبتدأ بساكن كما لا يوقف على متحرك لأن الحرف الساكن لا يمكن

الابتداء به فأتوا بهمزة زائدة متحركة فى أول الكلمة هى همزة الوصل لتكون وسيلة إلى النطق بالساكن .

وهذه الهمزة تثبت فى ابتداء الكلام وتسقط عند وصول الكلمة بما قبلها لأنها لم تدخل لمعنى بل وصلة إلى النطق بالساكن .فهى تلفظ وتكتب إن قرئت ابتداء نحو استغفر انطلق ونحو اسم هذا الرجل محمد.

***

ولما كانت الأفعال أصلا فى التصريف وامتازت بكثرة تصرفها واعتلالها ومجىء كثرة منها أوائلها ساكنة لهذا كانت الحاجة ماسة إلى هذه الهمزة ليتصلوا بها إلى النطق بذلك الساكن .

***

وهمزة الوصل قسمان سماعية وقياسية .

فالسماعية محصورة فى هذه الكلمات ( اسم وابن وابنة وامرؤ وامرأة واثنان واثنتان وايمن الله فى القسم وايم الله )

أما القياسية فتكون :-

1-في كل فعل أمر من الثلاثى المجرد كاسمع وامض واكتب واذهب وهكذا .

2- وفى كل ماض وأمر ومصدر من الأفعال الخماسية والسداسية بحيث يجب الإتيان فى أولهما بهمزة الوصل متحركة نحو :  انطلق- انطلق انطلاق

انتصر انتصر انتصار

اكتسب اكتسب اكتساب

استغفر استغفر استغفار

استعلم - استعلم استعلام

استخرج استخرج- استخراج

***

وسميت هذه الهمزة همزة وصل لأنها تصل ما قبلها بما بعدها وسميت وصلاً لأنه يتوصل بها إلى النطق بالساكن .

***

حكم همزة الوصل

حكمها ان تكون مكسور ابداً لأنها دخلت وصلة إلى النطق بالساكن فتخيلوا سكونها مع سكون ما بعدها فحركوها بالحركة التى تجب لالتقاء الساكنين وهى الكسرة .

وتكون مفتوحة فى حرف التعريف ( ال) إلكترونات ( ايمن) المختصة بالقسم .

و(ال) حرف تعريف عند الخليل وهمزتها همزة قطع .

أما سيبوية : فاللام وحدها هى حرف التعريف والهمزة همزة وصل اجتلبت للنطق بالساكن .

فالهمزة فى ( ألف ) همزة وصل _ عند سيبوية نحو الرجل والغلام وإنما أتوا بهمزة الوصل مع هذه اللام لأن اللام حرف ساكن يقع أولاً والساكن لا يبتدأ فتوصلوا إلى ذلك بالهمزة قبلها .

وتكون مفتوحة كذلك فى ( ايمن ) المختصة بالقسم نحو : وايمن الله لأساعدن المحتاج .

وتكون مضمومة فى الأمر من الأفعال التى مضارعها على وزن (يفعل) وتكون مضمومة العين نحو أكتب أدخل أنصر ومضارها يكتب يدخل ينصر ( يفعل ).

***

وهمزة الوصل إذا تقدمها كلام سقطت الهمزة من اللفظ لأن الكلام المتقدم قد أغنى عنها يقال مثلا خبر كان منصوب أما اسمها فمرفوع ولا يصح أن يقال : ( إسمها) بإثبات الهمزة .

ومثل : إذا جاوز السر اثنين ذاع فلا يصح أن تقول :( إثنين ) بإثبات الهمزة لعدم الحاجة إليها لأن الداعى إلى الإتيان بالهمزة  قد زال وهو الابتداء .

***

والفعل الماضى الخماسى والسداسى إن كان مبنيا للمجهول فإن خمزته تضم للحرف الثالث فتقول فى مثل :-

اختلف ابتهج وانتصر : اختلف ابتهج انتصر وفى استغفر واستكتب واستعلم : استغفر استكتب استعلم

 

همزة القطع:

وهى همزة زائدة يأتى بها فى أول الكلمة مثل : أحسن وأحسن وإحسان .

وحكمها أن تكتب وتنطق حيثما وقعت سواء أكانت فى أول الكلمة نحو أحسن إلى الناس تمتلك قلوبهم أم كانت بعد كلمة سابقة لها نحو : أيها الفتى أكرم صديقك .

وهمزة القطع تكون فى أول الفعل الماضى والرباعى وأمره ومصدره

 مثل : أكرم أكرم إكرم . أعظم أعظم إعظام .

وتكون فى المضارع المسند إلى المتكلم ( المفرد) نحو : أكتب وأعمل

وأجتهد واستغفر ………

وتكون فى وزن أفعل التفضيل نحو أفضل من ……… وأزهى من

***

وهمزة القطع مفتوحة دائماً إلا فى المضارع من الرباعى فتكون مضمومة

نحو : أكرم وأفضل وأحسن وأهدى كما تكون مكسورة فى مصدره

نحو : إكرام إفضال وإحسان وإهداء .

عــودة إلى الصفحــة الرئيســية