1-
مـقدمــــة
فهذا بحث عن مكانة اللغة العربيــة ، ومحاولات أعداء اللغة العربية والإسلام لهدمها وتدميرها ، حتى استجبنا لكثير من نعيق وزعيق أعدائها وصار هناك تذمر وشكوى من صعوبة اللغة العربية وعدم الاهنمام بها والإقبال عليها إلا من أجل الامتحان فقط.
فرأيت بتوثيق هذا البحث أن يدرك طلاب العلم ما لهذه اللغة من مكانة عظيمة ومنزلة رفيعة ، فهي وإن كانت لسان العرب إلا أنها لغة الدين
ولغة المسلمين في كل مكان ، بها يقرأون كتابهم ، ويتقربون إلى ربهم بالدعاء والعبادة .
ثم بينتُ علاقة هذه اللغة بعلوم الإسلام المختلفة من تفسير وحديث وفقه وأصول ، ثم انتقلتُ إلى مسألة في غاية الأهمية ؛ وهي الإشارة إلى ما يضمره أعداء الإسلام من المبشرين
والمستشرقين والمستغربين من كيد وشر لهذه اللغة لغة القرآن والنيل منها .
ثم أهبتُ بأبناء هذه الأمة بأن يهبوا لخدمة هذه اللغة ؛ ويعلموا أن تعلمها وخدمتها والدفاع عنها ضرب من ضروب العبادة ، إذا ما ابتغى
بكل ذلك وجه الله والدار الآخرة.
أسأل الله – عز وجل – أن يوفق أبناء الأمة للحفاظ على لغتهم من كيد الكائدين ، وخطط المتآمرين ، وأن يرد عنها سهام الأعداء ، وحراب
المتربصين ، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أبو محمد محمود إبراهيم
2 من رجب 1422هـ الموافق19/9/2001م.